هل حقيقةً حُرِم الرئيس البشير من العلاج بالخارج ... ولماذا؟! إبراهيم مليك
الرئيس البشير حكم السودان ثلاثة عقود أطول فترة يحكم فيها رئيس سودانى البلاد.... خلال هذه الفترة عاش المواطن السودانى فى بحبوحة من الأمن والأمان وتغيرت واجهة الدولة السودانية رغم المكائد وال...
الرئيس البشير حكم السودان ثلاثة عقود أطول فترة يحكم فيها رئيس سودانى البلاد....
خلال هذه الفترة عاش المواطن السودانى فى بحبوحة من الأمن والأمان وتغيرت واجهة الدولة السودانية رغم المكائد والحصار وتعرّضت بعض المناطق فى أطراف السودان لهزات أمنية بسبب أبنائها الذين ينازعون البشير السلطة...
تعرّض الرئيس البشير خلال فترة حكمه لضغوط ومؤمرات داخلية وخارجية واجهها بثبات ورجولة وشجاعة ألهبت مشاعر معظم الشعب السودانى وجعلته يلتف حوله بهتافات التأييد ...
زار البشير مناطق السودان شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً حاول جمع السودانيين على كلمة سواء وفتح أبواب المشاركة فى السلطة لكل مكونات الشعب مراعياً فيها التمثيل للجميع بما فيهم أبناء القبائل التى حملت السلاح ضد الدولة....
الرئيس البشير يعرف الشعب السودانى بقبائله ومناطقه عفوياً فى تعامله...
رغم كل هذه المحاسن إلا أنه بشر له أخطاء ولكن تظل مواقفه شاهدةً على أصالة معدنه...
ولما كانت القلوب تتقلب خرج عليه جزء من الشعب هاتفاً بسقوطه بعد أن تم اختراقه من قِلة ظهرت حقيقتها اليوم للشعب السودانى....
عندما قررت اللجنة الأمنية الإنقلاب على البشير ونزعه تردد قادة الأجهزة الأمنية فى مواجهته فذهب إليه البرهان بصحبة زين العابدين وأبلغوه بقرار اللجنة الأمنية فكان رده أبقوا عشرة على البلد ...
بعدها بدأت الغرف الخفية فى الترتيب لفترة ما بعد البشير كلٌ يسعى لأخذ عوده ويدّعى البطولة بأنه سبباً فى إزاحة البشير من السلطة...
وبدأت نكبة السودان الذى وصل للمرحلة التى نراها اليوم فلم يهنأ الذين خانوا البشير ولا الذين هتفوا بسقوطه...
السؤال الذى نطرحه على القائد البرهان الذى يمثل هرم السلطة بالبلاد هل فعلاً حرمت البشير من العلاج بالخارج؟
أم أنك تخشى أن يقال لك متواطئ مع البشير وفلولى؟!
الذى نعلمه ظاهرياً أن البرهان يقدّر البشير لأنه قائده ولكن تقلبات الأيام وتداولها جعلت البرهان اليوم مسؤولاً من الشعب السودانى بأكمله بما فيه الرئيس الأسبق البشير...
وهنا تحضرنى واقعة مدير السجون فى عهد البشير عندما تم اعتقال مدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش قال كنا فى السابق إذا ذُكر صلاح قوش الكل يرتجف واليوم صلاح قوش لا يأخذ علاجه وسجائره المحبب إلا بإذن من إدارة السجن هكذا تدور الأيام ...
على السيد البرهان ألاّ يسجل فى تاريخه أنه حرم قائده من العلاج إرضاءً لجهات مهما فعل لن ترضى عنه فإن كان البرهان يريد أن ينال رضا الناس بسخط الله فليعلم أن الله سيَسْخَط عليه ويُسخط عليه خلقه...
البشير بلغ من العمر عتياً والآجال لا يعلمها إلا الله لذا لا تحرموه من العلاج لأنه حق إنسانى...
(اللهم ارحم عزيز قومٍ ذل وغني افتقر) .



