الرئيسية / مقالات رأي / محجوب أبوالقاسم يكتب مركز المقرن.....
مقالات رأي

محجوب أبوالقاسم يكتب مركز المقرن.. الحلم الذي أصبح واقعا

ليست كل الأحلام تبقى حبيسة الخيال فبعضها يتحول بالإرادة والعمل والمثابرة إلى واقع يرى ويلمس ويصبح شاهدا على أن الفكرة مهما بدت كبيرة فإنها قادرة على أن تجد طريقها إلى النور متى ما وجدت من يؤمن بها ويع...

محجوب أبوالقاسم

يكتب

مركز المقرن.. الحلم الذي أصبح واقعا
2026-10-08 5 دقائق قراءة 11 مشاهدة

ليست كل الأحلام تبقى حبيسة الخيال فبعضها يتحول بالإرادة والعمل والمثابرة إلى واقع يرى ويلمس ويصبح شاهدا على أن الفكرة مهما بدت كبيرة فإنها قادرة على أن تجد طريقها إلى النور متى ما وجدت من يؤمن بها ويعمل من أجلها.
ومن هنا تبدأ حكاية مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية حكاية مشروع إعلامي بدأ فكرة ثم تحول إلى مبادرة قبل أن يتسع ويكبر حتى أصبح اليوم صرحا إعلاميا يفتح أبوابه من قلب أم درمان.


في أعقاب اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023م أطلق الدكتور عمار زكريا المدير العام لمركز المقرن للخدمات الصحفية والاعلامية مبادرة إعلامية هدفها الإسهام في دعم الموقف الوطني عبر الإعلام والتصدي للروايات التي رآها تستهدف السودان وأمنه ووحدته.

ومن قلب القاهرة بدأت الفكرة تأخذ طريقها إلى التنفيذ فأنشئ مكتب للمركز وانطلقت قناة عبر منصة يوتيوب لتكون نافذة إعلامية تواكب الأحداث وتنقل صوت السودان ثم ما لبث المشروع أن توسع بصورة لافتة، 
فجاءت صحيفة المقرن الإلكترونية ثم مجلة المقرن إلى جانب موقع المقرن الإخباري لتتشكل منظومة إعلامية متكاملة حملت هم الكلمة والصورة والمعلومة ووجدت لنفسها مساحة وسط المشهد الإعلامي السوداني.

ولم تكن المقرن بالنسبة لنا مجرد صحيفة أو موقع أو منصة إعلامية بل كانت ولا تزال مشروعا يؤمن بأن الإعلام مسؤولية وأن الكلمة يمكن أن تكون جسرا للوعي وأن الصحافة الوطنية مطالبة بأن تضع مصلحة السودان وشعبه في مقدمة أولوياتها.

اليوم وبعد أكثر من ثلاث اعوام على انطلاقة المشروع يأتي افتتاح مركز المقرن في أم درمان بحي الأمراء ليكون محطة جديدة في مسيرة بدأت من القاهرة وتواصلت رغم الظروف والتحديات.
إن انتقال المشروع إلى السودان وافتتاح مركزه في أم درمان ليس مجرد افتتاح مقر جديد وإنما هو امتداد طبيعي لفكرة ظلت تكبر يوما بعد آخر حتى أصبحت مؤسسة إعلامية لها أدواتها ومنابرها ومساحتها الخاصة.
ويضم المركز استديو إعلامي وقاعة للأنشطة والمنتديات والمؤتمرات الصحفية ومقار للصحيفة والمجلة والموقع الإلكتروني إلى جانب نادي للصحفيين يوفر مساحة للزملاء لإقامة مناسباتهم المختلفة من أفراح وأتراح وفعاليات اجتماعية فضلا عن نادي للصحفيين مزود بخدمة الإنترنت.

وهنا تكمن واحدة من أهم ملامح المشروع فالمركز لا يريد أن يكون مجرد جدران ومكاتب واستديوهات وإنما مساحة مفتوحة للصحفيين والمبدعين وأصحاب المواهب ومكانا يلتقي فيه أهل الإعلام والثقافة والفكر.

اليوم ومن أم درمان المدينة التي ارتبط اسمها بالثقافة والفن والصحافة والإبداع يواصل المركز ما بدأه في القاهرة واضعا نصب عينيه صناعة محتوى إعلامي مهني وفتح أبواب جديدة أمام الطاقات الشابة.

وسيكون من أولويات المركز احتضان الشباب والمواهب وتأهيلهم وتدريبهم في مختلف مجالات العمل الإعلامي لأن الاستثمار الحقيقي في الإعلام يبدأ من الإنسان ومن صناعة جيل جديد يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل مع أدوات الإعلام الحديث.

وهذا هو الجانب الذي أراه الأكثر أهمية في تجربة مركز المقرن أن يتحول المكان من مجرد مؤسسة تقدم خدمة إعلامية إلى حاضنة للمواهب ومنصة للتدريب وصناعة الكوادر

تحية إلى من حملوا الفكرة
وفي هذه المناسبة
لا بد من كلمة وفاء وشكر لقائد هذا الركب الدكتور عمار زكريا الذي آمن بالفكرة ومضى بها حتى أصبحت واقعا 
والتحية كذلك إلى بقية العقد الفريد داليا إلياس، مشاعر عثمان، وإسلام أمين، وإلى كل من أسهم بفكرة أو جهد أو كلمة في مسيرة هذا المشروع.

وتحية خاصة لرفاق الدرب في صحيفة المقرن الإلكترونية الأساتذة أحمد قاسم، نادر الحلفاوي، آمال حسن، يوسف عزالدين، والمبدع عبدالحميد حسن ولكل الكتاب الذين أثروا صفحاتها بأقلامهم وتجاربهم.
ولا أنسى رئيس تحريرها السابق أستاذي الفاضل عبود عبدالرحيم الذي كان جزءا أصيلا من مسيرة الصحيفة وله مني كل التقدير والامتنان.

افتتاح مركز المقرن ليس نهاية الحلم بل بداية مرحلة جديدة منه،
فالمؤسسات الحقيقية لا تقاس بحجم المباني وإنما بما تقدمه من أثر وما تتركه من بصمة وما تفتحه من أبواب أمام الآخرين.

وإذا كانت البداية قد جاءت من القاهرة فإن أم درمان اليوم تستقبل الفصل الجديد من الحكاية

ومن هنا تتسع المساحة للكلمة والصورة والفكرة
ومن هنا نأمل أن يكون مركز المقرن بيتا للإعلاميين وحاضنة للمواهب ومنبرا للصحافة ومساحة يلتقي فيها أهل الفكر والإعلام والثقافة.

الشكر لكل من وقف معنا ولكل من ساند المشروع ولكل من قدم فكرة أو نصيحة أو جهد ولكل من آمن بأن الحلم يمكن أن يصبح واقعا

واليوم ونحن نرى مركز المقرن يفتح أبوابه من أم درمان نقول لقد بدأ الحلم من القاهرة وها هو اليوم يجد موطئ قدم له في أرض السودان.

ولنا عودة
8 اكتوبر2026م

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي إلى رئيس الوزراء: أوقفوا العبث بالخدمة المدني... السابق تشييع شهداء اعتداءات مسيرات المليشيا على الاع...