الرئيسية / مقالات رأي / شــــــــــــوكة حــــــــــــوت *حك...
مقالات رأي

شــــــــــــوكة حــــــــــــوت *حكومة الأمل أم ناقة وجمل* *سقوط الأقنعة على رصيف* *الأزمــــة* ياسرمحمدمحمود البشر

 *ليس هناك متسع للمجاملات الدبلوماسية ولا للعبارات المنمقة حين يتعلق الأمر بأرزاق ملايين السودانيين الذين باتوا يعيشون على حافة الهاوية فالوضع الاقتصادى المعيشى اليوم فى السودان قد تجاوز مرحلة ال...

شــــــــــــوكة حــــــــــــوت 

*حكومة الأمل أم ناقة وجمل*

*سقوط الأقنعة على رصيف*

           *الأزمــــة*

 ياسرمحمدمحمود البشر
2026-10-17 4 دقائق قراءة 35 مشاهدة

 *ليس هناك متسع للمجاملات الدبلوماسية ولا للعبارات المنمقة حين يتعلق الأمر بأرزاق ملايين السودانيين الذين باتوا يعيشون على حافة الهاوية فالوضع الاقتصادى المعيشى اليوم فى السودان قد تجاوز مرحلة الأزمة أو التراجع المعتاد ليصل بدقة وموضوعية إلى مرتبة الانهيار الاقتصادى الكامل الذى لا يحتمل أي تأويل أو قراءة ثانية بل هو واقع مرير ينطق به كل جدار وكل سوق وكل منزل عجز عن تأمين قوته اليومى ولقد تجسد هذا السقوط المريع فى أبشع صوره حين تهاوت العملة الوطنية الجنيه السودانى بصورة غير مسبوقة لتفقد أى قيمة حقيقية لتصبح فى تراجع مستمر لا يتوقف أمام كل السلع والخدمات وحتى أمام أبسط مقومات البقاء وفى رمزية صارخة تعكس عمق المأساة وصل سعر الرغيف الواحد إلى خمسمائة جنيه وهو رقم يختزل وحده حجم الانهيار ويضع المواطن وجهاً لوجه أمام كارثة إنسانية ومعيشية غير مسبوقة في تاريخ البلاد منذ نزول أدم الى الأرض والى يومناهذا*.

*وبناءً على هذا الواقع المأساوى يصبح لزاماً على القوى الحية والمراقبين تسمية الأشياء بأسمائها دون خوف أو مداهنة والقول بوضوح إن حكومة الأمل قد فشلت تماماً وبشكل قاطع فى إنقاذ ما يمكن إنقاذه بل وشاركت بمواقفها وسياساتها أو عجزها في مواصلة هذا الانهيار وتعميق جراحات المواطن الذى علق عليها آمالاً كباراً فإذا بها تتحول إلى عبء إضافي يثقل كاهل الوطن ومن هذا المنطلق ونتيجة لهذا الفشل الذريع الذى لم يعد يمتلك أى مبرر موضوعى وجب على حكومة الأمل التى بات يطلق عليها الشارع ساخراً بوصفها (أم ناقة وجمل) لتعبير عن ثقلها وفشلها  أن تقدم استقالتها اليوم قبل الغد أو أن تتم إقالتها فوراً وبدون تردد من قِبل الجهة التي عينتها إذ لم يعد هناك متسع من الوقت لترف التجربة والخطأ على حساب أرواح البشر ومستقبل الأجيال*.

*إن الصبر البشرى ليس طاقة لا تنتهى ولن يستطيع المواطن السودانى أن يستمر في تحمل هذا الحال المأساوى المتمثل فى الجوع والعوز وانعدام الأفق فالكرامة الإنسانية حين تُهان إلى هذا الحد وتُغلق الأبواب كلها فى وجه الحالمين بلقمة عيش كريمة تتحول حالة الاحتقان الصامت إلى طاقة هائلة من الغضب لا يمكن السيطرة عليها بأى شكل من الأشكال لهذا السبب بالتحديد تلوح في الأفق بوادر ثورة الجياع تلك التى تخرج من رحم المعاناة من دون توقيت مسبق ومن دون قيادة كلاسيكية تنظم صفوفها وحين يخرج الجائعون منتفضين بلا قيادة تتحول الشوارع إلى براكين هادرة تفتقر إلى البوصلة التنظيمية الموجهة وهو ما يجعلها من أسوأ الثورات مآلاً وأشدها خطورة على الاستقرار والمجتمع والتاريخ القريب والبعيد ليس بعيداً عن الأعين ودونكم تونس وسوريا واليمن وقبل ذلك كله السودان ذات نفسه في محطات ثوراته السابقة فكل هذه التجارب تؤكد حقيقة دامغة مفادها أن تجاهل مطالب الشعوب وغياب العدالة الاجتماعية والانهيار المعيشى هى الصواعق الحتمية التي تفجر الدول وتترك خلفها ركاماً من الدمار يصعب إعادة بنائه وترك الأوضاع تسير نحو الانفجار دون استجابة حقيقية وعاجلة من قمة الهرم السلطوى يعنى بوضوح دفع البلاد نحو المجهول ودفع المجتمع نحو فوضى عارمة لا تبقي ولا تذر فالمواطن البسيط الذى لم يعد يملك ما يخسره لن يبالى بالعواقب حين يجد نفسه وعائلته أمام شبح الموت جوعاً بشكل يومى وممنهج*. 

نـــــــــــــص شــــــــــــوكة 

*لذلك فإن الخطوة الأولى نحو إنقاذ ما تبقى من الدولة السودانية تبدأ فوراً برفع هذا الثقيل المتمثل فى حكومة عاجزة وفتح الطريق أمام كفاءات وطنية حقيقية تدرك لغة الخبز والألم وتمتلك رؤية إنقاذية طارئة تضع المواطن وتوفير رغيف الخبز وسلة الغذاء على رأس أولوياتها القصوى بلا أى تأخير أو تباطؤ*.

ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة 

*الكرة الآن في ملعب السلطة وأصحاب القرار قبل فوات الأوان فإما استجابة شجاعة تصحح المسار وتنقذ الوطن من مصير محتوم وإما مواجهة غضب شعبى عارم لا يستأذن أحداً ولا يرحم من تسبب في إيصال البلاد إلى هذه النقطة المظلمة من تاريخها*. 

yassir.mahmoud71@gmail.com

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي ويبقى الود الإعيسر : أسمعها نصيحة مني..... السابق المليشيا تقصف سوق منجم باجون بولاية جنوب كردف...