الرئيسية / مقالات رأي / الضجيج والسخط.... لا يعالج أزمة الدولار!...
مقالات رأي

الضجيج والسخط.... لا يعالج أزمة الدولار! إبراهيم مليك......

منذ أيام والميديا تضج وتسخط وتلعن وتطالب بإقالة الحكومة بسبب ارتفاع الدولار والغلاء الذى تسبب فى هلع وخوف للجميع... كثيرون خلال هذه الأزمة صاروا محللين وخبراء اقتصاديين يقترحون الحلول ويعتقدون أن...

الضجيج والسخط.... لا يعالج أزمة الدولار! 

إبراهيم مليك......
2026-09-17 3 دقائق قراءة 14 مشاهدة

منذ أيام والميديا تضج وتسخط وتلعن وتطالب بإقالة الحكومة بسبب ارتفاع الدولار والغلاء الذى تسبب فى هلع وخوف للجميع... 
كثيرون خلال هذه الأزمة صاروا محللين وخبراء اقتصاديين يقترحون الحلول ويعتقدون أنها ناجعة لمعالجة الأزمة... 
أما متخذى القرار الذين يملكون السلطة والقوة اكتفوا بالتهدئة ومطالبة الشعب بالصبر وربط الحجارة لحين تجاوز الأزمة...! 
ما بين التنظير والسخط والتذمر والخوف من المجهول تبرز 
أصوات منادية بالرجوع إلى الله والتوبة وترك المعاصى وتقوى الله  الذى بيده الأمر كله... 
هنا تبرز المفارقة ما بين التوكّل على الله وعمل الأسباب والتواكل الذى يتنافى مع طبيعة الأشياء وهي قضية قديمة متجددة فى تاريخ البشرية.... 
الاقتصاد علم له مبادئه كغيره من العلوم المعتبرة وبالتالى لا يصلح فى عصرٍ أصبح العلم هو المهيمن أن يدار اقتصاد الدولة بعقلية:-
باركوها. 
وخلوها مستورة. ودا ماوقتو.

الاقتصاد وإدارة موارد الدولة واستقرار العملة عملية رياضية معادلتها تبدأ من دستور الدولة وقوانينها والنظام العدلى ونزاهة الأجهزة الأمنية التى تحرس الاقتصاد وعدالة التوزيع وحرص الشعب على حماية موارده وعدم تبديدها... 
الشعوب التى لا تعرف قيمة ثرواتها ولا كيف تحرس مواردها وتوظفها فى مكانها المناسب ستظل شعوب فقيرة فى دول غنية وهذا ما يحدث فى السودان...

أزمة الاقتصاد ناتجة عن أزمة عقلية المواطن السودان الذى يقدّس الفاسدين ويسايرهم فى فسادهم يتذلل أمامهم ويلعنهم عندما يتوارى عنهم...

عقلية المواطن السودانى الذى يتهرب من دفع الزكاة والضرائب ولكنه يدفع الرشاوى ويعتقد أنه كسب الجولة....! 
بعض المواطنين لا يحلمون بحياة مستقرة ورفاهية بسبب اليأس الذى دبّ فى نفوسهم لما رأوه من ممارسات فاسدة ظنوا أن إصلاحها مستحيلاً.... 
هنا يبرز سؤال مهم لماذا يُسقط الشعب السودانى أعتى الحكومات وأقواها شوكةًوتمكيناً ويعجز عن صناعة بديل يغير واقعه للأفضل ؟! 
أم تغيير الأنظمة ليس نابعاً من إرادة الشعب إنما الشعب ٱداة تحركه قوى خفية ؟! 
تغيير الواقع الاقتصادى يبدأ بتغيير العقول والمفاهيم التى اعتاد أصحابها على اللعن والسخط وهم لا يغيرون ما بأنفسهم... 
طالما الشعب لايعرف واجبه ولا حقوقه ولا يحترم القانون وينقاد له بكل طواعية فإن الأزمة الاقتصادية ستلازمه لأن السنن الكونية لا تجامل شعباً والسماء لا تمطر ذهباً.... 
والعجب الذى انتهى إليه العجائب أن السودان يصدّر الذهب وعملته الوطنية منهارة!

فتأملوا !!

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي *🌏شبكة المحيط الإعلامية* *أضواء البيان نيو... السابق خطاب إلى: فخامة السيد الفريق أول ركن/ عبد ال...