الرئيسية / مقالات رأي / ويبقى الود حكومة الألم الهوان تتفرج ع...
مقالات رأي

ويبقى الود حكومة الألم الهوان تتفرج على طوابير الذل.. دكتور عمر كابو

** مثل غيري من غمار الشعب السوداني وقفت طويلًا في المحطة التي تكدس فيها مجموعة من المواطنين ينتظرون سيارة نقل تقلهم إلى حيث يريدون..** انتظرنا ثلاث ساعات إلا قليلًا من الزمان،، رأيت فيها عجبًا ،، تذمر...

ويبقى الود

حكومة الألم الهوان تتفرج على طوابير الذل..

دكتور عمر كابو
2026-10-18 4 دقائق قراءة 9 مشاهدة

** مثل غيري من غمار الشعب السوداني وقفت طويلًا في المحطة التي تكدس فيها مجموعة من المواطنين ينتظرون سيارة نقل تقلهم إلى حيث يريدون..

** انتظرنا ثلاث ساعات إلا قليلًا من الزمان،، رأيت فيها عجبًا ،، تذمر واضح إتخذ في بعض الأحيان صورة الهياج وفي الأخرى عنف لفظي تصطك منه المسامع،، فيما أوى  البعض لفضيلة الصبر حيلة لافراغ شحنة سالبة من المشاعر الغاضبة في مواجهة حكومة بائسة يقف كبيرها ليخدع نفسه في طلمبة بأنه ليست هناك أزمة وقود هاتفًا في مشهد كوميدي ((تراجيدي)) بأعلى صوته : (( جيش واحد شعب واحد)) ليفرغ الشعار المقدس من مضمونه الأثير..

** بعد كد وجهد ونصب اتفقنا جماعة من المواطنين شراكة ((ذكية)) في إيجار سيارة تقلنا من وعثتنا إلى منطقة أخرى تقربنا إلى وجهتنا حين استئيس الكل من وجود مواصلات عامة للوجة التي نريد..

** بالطبع أذعنا إلى مطلب السائق الذي زاد في السعر الضعف وقد كست ملامح وجهه الصارم تعابير جادة مفادها المن والأذى سخاءً بهذا المشوار الذي أنقذنا من وقوف ممل طويل طويل..

** مررنا على سبع طلمبات ((إتخذت شكل الفراغ)) بينما تراصت هناك آلاف السيارات أمام طلمبتين يأملون في الحصول على وقود يسد رمق ((خزان سياراتهم)) الجائع..

** ما رأيته اليوم يعكس بجلاء ووضوح لافت أن الحكومة لا تدرك ما وصل إليه المواطن المغلوب على أمره من أزمة،، ولا تدرك تنامي الأزمة ومرحلة الاختناق الذي وصلته بالدرجة التي أضحى الحصول على مواصلات عامة صعب المنال..

** والحق يقال أن الأزمة  استفحلت حتى لم تعد أزمة وقود بل صارت أزمة كرامة،، صفوف تمتد كيلومترات وسيارات تصطف من الفجر ومواطن يترك عمله وأولاده ليقضي يومه واقفًا أمام طلمبة قد تفرغ قبل أن يصل دوره..

**بصراحة حكومة الألم هذي فشلت في أبسط واجباتها توفيرًا لضرورات الحياة وأولها تذليل الحركة للمواطن مكنة الحركة حيث يعمل ليطل السؤال المنطقي : كيف تطلب من شعب أن ينتج ويصبر ويقاتل معك وأنت عاجز عن توفير لتر بنزين يسدد قيمته من جيبه وقد رضي أن تحمله بعض رسوم عليها؟؟؟!!!!

** صدقوني فقدت الثقة تمامًا في حكومة لا تجيد حتى فنون التبرير المقنعة فتظن أنه باستطاعتها إقناع الشعب السوداني بعبارات (( بلاستيكية)) وأسطوانات مشروخة من شاكلة ((الظروف الاستثنائية)) و((تحديات الإمداد))..

** حكومة تراوغ في أن تقول الحقيقة كل الحقيقة لهذا الشعب ((الطيب))  فلا تكلف نفسها إعلانًا شفافًا يوميًا عن الكميات الداخلة والخارجة..

** حكومة تقف متفرجة مكتوفة الأيدي على مافيا التهريب والسوق الأسود التي يعرفها الجميع بالاسماء والمواقع..

** حكومة تعجز عن محاسبة شركات الاستيراد المحتكرة،، ولا ترهق نفسها لتخصيص محطات للمواصلات والطوارئ في مثل هذه الظروف الماثلة..

** حكومة بهذا الهوان والضعف مسلوبة الإرادة خائرة العزم طبيعي أن تتراص صفوف وقود لا تتحرك ساعات طوال حتى إن وردت باخرة محملة بالوقود تفشل في التفريغ بسبب ((إجراءات مالية)) ما يقنعك أن المشكلة ليست في الوقود إنما في العقول التي تديره..

** عقول تتعامل مع الوقود كسلعة هامشية ليست استراتيجية يمكن وصفها بدم الاقتصاد حيث لا زراعة ولا مصانع ولا مستشفيات ولا حياة من دون وقود..

** من ينتظر حلًا من هذه الحكومة لأزمة الكهرباء أو الوقود فهو مخملي حالم بسيط ساذج يطلب رابع المستحيلات..

** من الآخر هذه الصفوف عندي هي طوابير إدانة لحكومة كسيحة مسيخة هوان لا تستحق البقاء يومًا واحدًا في كراسي السلطة تحكم شعبًا واعيًا خبيرًا بكل تفاصيل الأزمة يحوز على قاعدة بيانات كاملة بالدرجة التي يدرك متي تصل التناكر ومن الذي يبيع ومن هو السمسار الذي يسيطر على السوق الأسود؟؟؟!!!! لأنه ببساطة يعيش في دولة قد تخلت عنه فما عاد يستشعر وجودها أو هيبتها فاقدًا لأي تعاطف أو احترام لها..

** ختامًا : بالله عليكم حكومة لا تستطيع أن تملأ خزان سيارة من مال صاحبها كيف نثق في استطاعتها أن ((تملأ)) كرسي قيادة مستقبل وطن؟؟؟!!!

** اللهم أبرم لنا أمر رشد ((يخلصنا)) من المصائب ((ديل))!!!!
إنا لله وإنا إليه راجعون..

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي ياسر محمد محمود البشر يكتب :::::::::::::::... السابق بيان توضيحي عاجل بخصوص انفجارات شمال بحري