الرئيسية / مقالات رأي / حديث مولانا أحمد هارون... ما بين الصراحة...
مقالات رأي

حديث مولانا أحمد هارون... ما بين الصراحة والصدمة والوطنية !!

إبراهيم مليك......السبت ٢٠٢٦/١١/٧ظهور مولانا أحمد هارون رئيس المؤتمر الوطنى أثار ضجة كبيرة لأنه يمثل رمزية فى المشهد السياسي ويعرف تضاريس الدولة السودانية سياسياً واجتماعياً وله حضور طيلة فترة الإنقاذ...

حديث مولانا أحمد هارون... ما بين الصراحة والصدمة والوطنية !!
2026-11-07 3 دقائق قراءة 19 مشاهدة

إبراهيم مليك......
السبت ٢٠٢٦/١١/٧


ظهور مولانا أحمد هارون رئيس المؤتمر الوطنى أثار ضجة كبيرة لأنه يمثل رمزية فى المشهد السياسي ويعرف تضاريس الدولة السودانية سياسياً واجتماعياً وله حضور طيلة فترة الإنقاذ فهو ليس سياسى عادى فمن الطبيعى أن يحدث ظهوره هذه الضجة....
ما ذكره مولانا فى الحلقة يحتاج إلى عدد من المقالات لتحليل حديثه الذى حوى شرحاً مفصلاً للأحداث بتسلل مشوّق وحضور ذهنى وثقة بالنفس ومعرفة عميقة بمشكلة الدولة السودانية....

هناك فرق بين من يتحدث بعلم ودراية للواقع وشاهداً على الأحداث وبين من يتحدث من أجل الحديث....

من القضايا التى أثارها مولانا أحمد هارون هو دور مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق صلاح قوش ووصفه ببطل الفيلم الذى مات من أول العرض فهذا التوصيف له دلالة خطيرة بأن صلاح قوش مهندس الخيانة وكان يرتب لاستلام السلطة ولكن غُدِر وشرب من الكأس التى أراد أن يسقى منها إخوانه الذين ائتمونه ولم يؤد الأمانة حقها....
حديث مولانا هارون فيه إشارة وتأكيد أن سقوط نظام الإنقاذ تم بمؤامرة من قيادات اللجنة الأمنية الذين انصاعوا لأوامر صلاح قوش وهنا يظهر خلل وعيوب اختيار قادة الأجهزة من جهة واحدة لإدارة شأن الدولة....
أهم جزئية من حديث مولانا أحمد هارون هو كيفية نجاح الحوار السودانى السودانى والذى يجب أن يكون حواراً يمثل الشعب السودانى بكل أطيافه دون وصاية ولا إملاء....
من الأسئلة التى تلوح فى الأفق بعد ظهور مولانا أحمد هارون... 
هل سنشهد حوار حقيقى بين المكونات السياسية أم سيعلو صوت المطالبة بمحاكمة الإسلاميين وإبعادهم من المشهد السياسى وسنظل فى دوامة التجاذبات والصراعات التى لا منتهى لها  ؟!
وهل استمرار تجريم قيادات الإنقاذ دون محاكمة والسعى لإقصائهم من المشهد يؤدى لاستقرار الدولة ؟
ظهور مولانا أحمد هارون فى هذا التوقيت هو تهيئة الرأى العام لحوار سياسى شامل أم أن ظهوره سيثير خصومه وتبدأ فصول جديدة من المواجهة السياسية وفتح باب للتدخل فى الشأن السودانى من قبل الخارج باعتبارهم تيار غير مرغوب فيه فى المشهد السياسى؟
السودان اليوم يحتاج إلى تجاوز المرارات والبحث عن مستقبل أفضل بعيداً عن الفجور فى الخصومة السياسية التى قادت البلاد إلى الدرك الأسفل وطمع فى ابتلاعه الأصدقاء قبل الأعداء....
التحركات المصرية والأثيوبية على الحدود فيها مؤشر خطير ومحاولة لابتلاع الدولة السودانية وتقاسم خيراتها وهذا يحتم على الشعب السودانى وكل الفرقاء أن يقدموا التنازلات من أجل مصلحة الوطن ومستقبل شعبه .

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

السابق المستشار: الجيلي ابوالمُثني يكتب: الشرطة في خ...