الرئيسية / مقالات رأي / *🌏شبكة المحيط الإعلامية* *أضواء البيا...
مقالات رأي

*🌏شبكة المحيط الإعلامية* *أضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)* *الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب :* *🌀ألم يأنِ لكامل إدريس وحكومته أن تدمع أعينهم ويحركهم ضميرهم نحو الاستقالة والرحيل رأفةً ورحمةً بالشعب السوداني المكتوي بنار الأسواق؟ فإن في تغيير الحاكم رحمةً للعباد* 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️

*سيدنا يوسف عليه السلام عندما طلب من ملك مصر (عزيز مصر ) أن يجعله على خزائن الأرض لم يكن يريد لنفسه حظوة من متاع الدنيا ولم يكن يريد منصبا يخدم به نفسه ولم يكن يريد سلطة مطلقة، فمقام الملك لا يساوي در...

*🌏شبكة المحيط الإعلامية* 
*أضواء البيان نيوز  (رائدة الإعلام الرسالي)*
*الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب :*
*🌀ألم يأنِ لكامل إدريس وحكومته أن تدمع أعينهم ويحركهم ضميرهم نحو الاستقالة والرحيل رأفةً ورحمةً بالشعب السوداني المكتوي بنار الأسواق؟ فإن في تغيير الحاكم رحمةً للعباد*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
2026-09-19 9 دقائق قراءة 23 مشاهدة

*سيدنا يوسف عليه السلام عندما طلب من ملك مصر (عزيز مصر ) أن يجعله على خزائن الأرض لم يكن يريد لنفسه حظوة من متاع الدنيا ولم يكن يريد منصبا يخدم به نفسه ولم يكن يريد سلطة مطلقة، فمقام الملك لا يساوي درهما لرخصته، ولانه في مقام النبوة وهو أعلى وأعظم واشرف من الوزارة والملك،  ولكنه كان ينظر إلى النغمة المغطى بالنعمة والازمة الاقتصادية المتوقعة  خلال  السنوات القادمة جراء الجفاف والتصحر  وكان يوسف عليه السلام ينظر إلى الصرف البذخي  واهدار المال العام  لانه تربى وعاش في بلاط الملك في منزل عزيز مصر الذي كان  عقيما فاشتراه من السيَّارة الوافدة ليكون له ولدا يعينه في شؤون حكمة،  وامام تلك  المعادلة الصعبة تدخل سيدنا يوسف عليه السلام  وطلب من عزيز مصر الوزارة ليدير شؤون التخطيط  الإستراتيجي للاقتصاد والخزانة والمالية والتعدين لانه  لو ترك الملك وحاشيته والجهلاء والمصفقون  يعبثون بالمال العام ويهدرون الاقتصاد فإن المخزون الاستراتيجي   والناتج الإجمالي سيضيع هدرا والشعب سيموت جوعا في السنوات السبع العجاف ، وفي هذا جاء البيان القرأني موضحا لهذه القصة: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾(وسف 55])*

*سيدنا يوسف عليه السلام طلب  إقامة العدل، ورفع الظلم، وإدارة اقتصاد الدولة بالتخطيط الإستراتيجي  وإطعام الناس ودفع المجاعة المتوقعة في سنوات القحط السبع العجاف  والحكاية  تفسير وتأويل للرؤياء المنامية التي رآها الملك ولم يذكر القرآن اسمه صراحة لكن أشار بعض المؤرخين إلى انه الملك  (أخناتون)   قال تعالي : وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (يوسف 43)*

*قال المفسرون: لما أراد الله تعالى أن يخرج يوسف من السجن، أرى الله الملك هذه الرؤيا العجيبة، التي عجز عن تأويلها جميع علماء أمته، ليكون تأويلها على يد يوسف، فيظهر من فضله، ويبين من علمه ما يكون له رفعة في الدارين، ومن التقادير المناسبة أن الملك الذي ترجع إليه أمور الرعية هو الذي رآها، لارتباط مصالحها به وذلك أنه رأى رؤيا هالته، فجمع لها علماء قومه وذوي الرأي منهم وقال: { إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ } أي: سبع من البقرات { عِجَافٌ } وهذا من العجب، أن السبع العجاف الهزيلات اللاتي سقطت قوتهن، يأكلن السبع السمان التي كنَّ نهاية في القوة!!*
*حكمة الله  اقتضت ان اليد التى وضعت يوسف فى السجن أتت به وزيرا للمالية والتخطيط الاقتصادي ، واليد التي وضعته في البئر جاءت إليه بعد سنوات لتقول له تصدق علينا أن الله يجزي المتصدقين*

*سيدنا يوسف اغلق باب الاجتهادات والتأويل والتفاسير الخاطئة فصرح  بسبب طلبه أجعلني  علـى "خزائن الأرض " بقوله إنه "حفيظ" أي أمين على ما يستودع، "عليم" أي ذو علم وكفاءة وإدارة بتدبير شؤون الأزمات والاقتصاد والزراعة وسنوات الجدب، لينتفع الناس لانقذ  البلاد والعباد من الهلاك  وزارته تشمل المالية  والزراعه والصناعه والتعدين والتموين والثروة الحيوانية !!*

*بالعودة للواقع المعايش  في السودان وسبع سنوات عجاف من قحط وحرب ضروس لا يزال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل ابراهيم وزيرا للمالية والمال والجنيه يتهاوي والأرض الزراعية تنقص من أطرافها واصبح الحصول علي الخبز (بالسخينة ) ترف ناهيك عن العلاج الذي بات يكلف الملايين واصبحت المعيشة ضنكا ولا أحد يبادر بتقديم استقالته وكأن حواء السودان عقمت من إنجاب حفيظ عليم متقن مدبر للتخطيط الإستراتيجي للاقتصاد في  السنوات العجاف !؟*

*رئيس الوزراء الدكتور  كامل إدريس دعك عن نداء الوطن وشغلك من غير راتب لان بقاءك اعظم بلاء وعناء للشعب،  ولو فرضنا جدلا انك  (عليم خبير) بشؤون الدولة ورفع معاناة شعبها لما استخسر فيك أحد مليون دولار راتبا شهريا اما حال كونك فاشل وتتستر على  فشلك بل تمتن علينا بعملك بدون راتب فنقول لك كتر الله خيرك الشعب السوداني يريد رئيس وزراء (عليم خبير ) ولا يهمه كم ياخذ من راتب يهمه رفع معاناته وتوفير الخدمات !!*

*وليعلم السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس  ان الاستقالة من الوظيفة في الإسلام جائزة  وأصلها الإباحة بل يتعين تقديمها  عند اختلال القيم والأخلاق وعندما تشتد الازمات ويصعب حلها والضوابط الشرعية اكدت ذلك وأنت لا تملك تفويضا من الشعب او عقدا مفتوحا*  

*رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس دعك عن الاعتراف بالفشل والتخبط في إدارة الدولة وعدم المسؤولية عن التدهور الاقتصادي  قل (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) (البقرة286) وقد كُلفت بما لا تطيق ، وإلا فإن  إثماً سيقع عليك  مع دعوات الفقراء والمحتاجين*

*وأمام هذا الواقع الأليم خرج علينا بدون خجل  المدعو الصافي احمد سالم في مقالة  يبرر هذا الفشل ويداهن وزير المالية كما داهن حميدتي وصاهرهم  ولا تهمه معاناة الشعب السوداني وجراحاته  ودموع الاطفال والأمهات ، رحم الله الشاعر العباسي أبو تمام (حبيب بن أوس الطائي) حيث قال في من فقد الحياء: إذا لم تَخْشَ عاقبةَ اللَّيالي ولم تستَحِ فاصنَعْ ما تشاءُ فلا واللهِ ما في العَيشِ خَيرٌ ،، ولا الدُّنيا إذا ذهَب الحَياءُ ،، يعيشُ المرءُ ما استحيا بخَيرٍ ،، ويبقى العودُ ما بَقِيَ اللِّحاءُ !!*

*نعم.اذا لم تستحِ يا هذا  فاصنع ما شئت وقل ما شئت لا تختشى القدح  والذم والمدح والاطراء الناس يموتون  في البيوت  جوعا ويموتون  في المستشفيات الما ومرضا  بسبب عدم تمكنهم من شراء الادوية اما النازحون واللاجئون في دول الجوار فقد باتوا   يسبحون  في بحار من المعاناة وفي كل صباح يرفعون ايديهم وتشتكون  الى الله ان يشل أيدي هؤلاء الجبابرة  ومع هذا فهناك من يريد أن يقوم بدور صباغ الشعر لاخفاء الشيب أليس الاجدر لهم التدثر والتغطي بالعمائم لان نتف الشعر قد يكون مشينا في حقهم*

*اليوم المعاناة بلغت مبلغا المفروض للدولة تستحي  أن تقر  بوجود حكومة ووجود وزارة للمالية والتخطيط الاقتصادي ناهيك عن من يحجبه هذه المعاناة التي تعيشها الأسر السودانية  بسبب غياب التخطيط الاقتصادي و المعاناة  تلامس الوجدان الإنساني وتنقذه منه حالة من حق عليهم القول فهم لا يؤمنون لان المصالح تصالح  لتغطي على المبادئ والقيم والاخلاق ومن داهن ابراهيم الشيخ وداهن  حميدتي  وصاهرهم تقية لا يتورع أن يساير جبريل نفاقا وتزلفا !!*  

*عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهُمَا: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ) (متفق عليه) اللهم إنا نبرأ إليك من كل من كان سببا في معاناة امتنا وشعبنا اللهم كل من شق على شعبنا فشق عليه كما جاء في حديث امنا عائشة رضي الله عنها قالت: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول في بيتي هذا: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به) رواه مسلم*

*بعض البشر لم نجد لهم تفسيرا  لتصرفاتهم ، سوى هذه الآية: ( وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ) أي  واذا  كانت الحكومة لهم لا عليهم ، جاؤوا سامعين مطيعين وهو معنى قوله تعالي :(مذعنين ) واذا  كانت الحكومة عليه أعرض وازمات وفشل  تجدهم يدعون لغير الحق ويسعون  أن يتحاكموا  إلى غير هدي  النبي صلى الله عليه وسلم في منهج الامارة ورعاية  مصالح الامة  ليروج  باطله بإذعانه اولا  حيث لم يكن  ذلك عن اعتقاد منه  أن هذا  هو الحق  بل لأنه وافق لهواه ومصلحته  والا  لما خالف الحق وعدل عنه إلى الباطل قال تعالي:﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ  أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾( النور 49)*

*#نقد الصحفيين لا يتوقف الوقوف مع الشعب فريضة محكمة وسنة متبعة ولم  ولن يجدي بكاء الفتوى جدوى لن يجدي العويل ودموع التماسبح#*

*#يتبع#*

〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*السبت /8/ربيع الثاني  /1448ه*
*الموافق/19/ سبتمبر /2026م*

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

السابق وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي ماذا قال هارو...