الرئيسية / مقالات رأي / تأملات جمال عنقرة البرهان .. وحكوم...
مقالات رأي

تأملات جمال عنقرة البرهان .. وحكومة البروفيسورات

عندما سمعت حديث الرئيس البرهان الذي قال فيه أن الشعب لا يريد حكومة البروفيسورات، توقعت ان يحدث احد ثلاثة أمور، أولها أن يصدر الرئيس البرهان قرارا بافالة البروفيسور كامل إدريس وحكومته، والثاني أن يتقدم...

تأملات

جمال عنقرة

البرهان .. وحكومة البروفيسورات
2026-09-21 4 دقائق قراءة 12 مشاهدة

عندما سمعت حديث الرئيس البرهان الذي قال فيه أن الشعب لا يريد حكومة البروفيسورات، توقعت ان يحدث احد ثلاثة أمور، أولها أن يصدر الرئيس البرهان قرارا بافالة البروفيسور كامل إدريس وحكومته، والثاني أن يتقدم البروفيسور كامل إدريس باستقالته، وكل حكومته، والثالث أن يستقيل كل البروفيسورات في حكومة البروفيسور كامل إدريس، ولما لم يحدث شيئا من ذلك، عزيت هذا إلى أمرين، اولهما أن الرئيس البرهان قعد به الحياء عن اقالة البروفيسور كامل إدريس، والثاني أن الأمل المرتجي عند كامل إدريس وزملائه البروفيسورات، حال بينهم وبين الاستقالة، فهم لا يزالون يأملون في تحقيق الأمل.

وفي تقديري أن الوضع ألذي وصلت إليه البلد، لا يجوز معه الحياء، ولا الأمل الذي لا يدعمه منطق، ولقد تأكد تماما أن هذه الحكومة قد فشلت فشلا ذريعا، وسجلت عجزا ليس بعده عجز في تحقيق اي انجاز، اقول هذا رغم صلتي الوثيقة بالبروف كامل إدريس، ورغم محبتي وتقديري له، وما لا يعلمه كثيرون، اني كنت أول من قدم البروف كامل إدريس بصفة المفكر السياسي، فعندما أصدر كتابه الأول قبل نحو ربع قرن من الزمان عن السودان ٢٠٢٠ واهداني نسخة منه، نظمت تدشينا للكتاب في صحيفة الأزمنة التي كنت أصدرها في ذاك الزمان، بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، في دار اتحاد العمال تقاطع شارع الجمهورية مع شارع المك نمر، وحشدنا لها جمعا من السياسيين والمفكرين والاعلاميين، وأدار الندوة الاستاذ معاوية ابو قرون، الذي كان مستشارا للتحرير، وكان ذلك يوم ٣١ شهر ديسمبر عام ٢٠٠٤م، وليت ابو ملاذ يكتب لنا مقالا عن تلك الليلة.

وفشل البروفيسور كامل إدريس، وزملائه البروفيسورات، ليس فشلا مطلقا لهم، ولكنه فشل لتجربة وضع الشخص المناسب في المكان غير المناسب، فالوزارة ليست مكانا لاختبار قوة البروفيسور، فالبروف مجال نجاحه هو مجال تخصصه، وللوزارت أهلها من السياسيين وأصحاب الخبرات العملية، والسودان يشهد ان أنجح حكومات هي حكومات الخبراء العمليين، وافشلها حكومات التكنوقراط والمحاصصات الحزبية، ومن التجارب القريبة لنجاح وزراء الخبرات العملية، حكومة الرئيس نميري، ومن أمثلة هؤلاء الخبراء، البروفيسور النذير دفع الله، والسيد مأمون بحيري، والسيد بدر الدين سليمان، والبروف احمد عبد الحليم، والسيد مهدي مصطفي الهادي، والبروف عبدالله احمد عبدالله، ومولانا إبيل ألير، والدكتور حسن الترابي، والسيد احمد إبراهيم دريج، والفريق الفاتح بشارة، جوالسيد عز الدين السيد، والسيد عبد الرحيم محمود، والسيد حامد علي شاش، والعميد عمر الحاج موسي، وكثيرون غيرهم، والتجربة الثانية هي تجربة الإنقاذ، فلم تخدعها اكذوبة فلول وبقايا نظام مايو، فاستعانت بأفضل الكوادر المايوية في تثبيت أركان حكمهم، ومن أمثلة هؤلاء، السيد بدر الدين سليمان، والسيد مهدي مصطفي الهادي، والسيد عز الدين السيد، والبروف احمد عبد الحليم، والبروف عبد الله احمد عبدالله، والفريق الفاتح عروة، والعقيد عاصم كباشي وغيرهم.

فالخياران المتاحان الان أما أن يستقيل البروف كامل إدريس وحكومته، أو أن يقيل الرئيس البرهان حكومة البروفيسورات.

وبعدما يحدث هذا أو ذاك، يتم تشكيل حكومة خبرات عملية ناجحة، مثلما فعل الرئيسان الراحل الفريق إبراهيم عبود والرئيس الأسبق المشير عمر البشير، ومن خلال معرفتي وبشهادة اهل الحق، اقدم نماذج علي سبيل المثال لا الحصر، فلا اعتقد انه يوجد من هو اقدر واجدر لقيادة رئاسة الوزارة من الخبير الاقتصادي العالمي، الدكتور بشير عمر وزير مالية حكومة الديمقراطية الثالثة برئاسة السيد الصادق المهدي، ولوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور عمار ميرغني، ولوزارة الزراعة، الدكتور عبد الحليم المتعافي، وهؤلاء علي سبيل المثال لا الحصر، ويوجد عشرات مثلهم، يمكن أن يتم اختيارهم بناء علي خبراتهم، وتجاربهم، وانجازاتهم، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الفكرية، أو مواطنهم الإقليمية، أو جذورهم القبيلة.

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

السابق "الباحث الأنثروبولوجي حسن غزالي يختتم المؤتمر...